تتصاعد حدة الأزمة بين النجم الإسباني فيران توريس ونادي برشلونة، لتتحول من مجرد خلافات تعاقدية إلى مواجهة مفتوحة مع الإدارة والجماهير، وسط تقارير مؤكدة تقترب فيه رحيل اللاعب عن "الكامب نو" صعود باريس سان جيرمان.
مصير توريس يقترب من الحسم
كشفت أوساط إعلامية كتالونية أن توريس، الذي يبلغ من العمر 26 عاماً، قد حسم خياره تقريباً بالانتقال إلى العاصمة الفرنسية، بطل أوروبا الحالي، قبل موعد انتهاء عقده مع البارسا بعام كامل. وتشير المعلومات إلى أن المهاجم الإسباني يسعى جاهداً لإنهاء كافة التفاصيل قبل العاشر من أغسطس الجاري، وهو الموعد المحدد لعودته لمعسكر التدريب، وذلك لتجنب أي مواجهة مباشرة مع الفريق وجماهيره الغاضبة.
تصريحات "ابتزاز" تشعل الغضب
جاءت شرارة الأزمة من تصريحات نارية أطلقها توريس خلال جولته الحالية في الولايات المتحدة، حيث طالب إدارة برشلونة علناً بإثبات رغبتها في استمراره، ودعاها لفتح باب التفاوض. تصريحات اعتبرها الوسط الكتالوني بمثابة "ابتزاز" واستغلال غير مقبول للشهرة التي اكتسبها اللاعب مؤخراً.
هجوم إعلامي عنيف: "انتحار رياضي"
لم تقتصر ردود الفعل السلبية على منصات التواصل الاجتماعي، بل امتدت لتشمل الصحافة الرياضية الكتالونية التي شنت هجوماً لاذعاً على اللاعب. وصفت صحيفة "سبورت" تصرفات توريس بـ"الانتحار عبر التواصل الإعلامي"، منتقدة جولته الترويجية التي شملت ظهورات تلفزيونية ودعوات رياضية، معتبرة إياها غير لائقة بوضعية اللاعب.
ومن جانبه، كتب الصحفي لويس كاراسكو مقالاً لاذعاً سخر فيه من أسلوب توريس، قائلاً: "عندما تظن أن أفضل طريقة لشكر النادي الذي غيّر مسارك المهني هي استفزازه بجولة إعلامية وكأنك نجم بوب يروج لألبومه الجديد، فأنت بالتأكيد تخلط بين الأمور". وأضاف كاراسكو بحزم: "برشلونة لا يقدم الزهور والمجاملات، بل يمنح المكانة والمجد. عليك أن تستيقظ كل صباح شاكراً شرف ارتداء هذا القميص، لا أن تساوم على البقاء".
يأتي هذا التدهور في العلاقات رغم الموسم القوي الذي قدمه توريس مساهماً بـ20 هدفاً، إلا أن سوء إدارته للأزمة الإعلامية كاد أن يمحو كل ما بناه من رصيد داخل قلوب الكتالونيين.