تحولت الأجواء الاحتفالية في مدينة بوسطن الأمريكية إلى مشهد من الرعب والذعر، عقب حادث إطلاق نار وقع بالقرب من مناطق تجمع الجماهير، وذلك عقب انتهاء مباراة باراجواي وألمانيا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.
اشتباك يتحول إلى مجزرة
وفقاً لروايات شهود عيان، بدأت الواقعة كاشتباك بين راكبي دراجات نارية صغيرة (سكوترات) عقب اصطدام، وسرعان ما تصاعدت الأمور لتتحول إلى شجار عنيف شارك فيه أشخاص آخرون يضعون أقنعة لتخفي هوياتهم، قبل أن تنطلق فجأة ثلاثة أعيرة نارية أحدثت حالة من الهلع بين الحضور.
شهادة من قلب الحدث
روى ريات السامرائي، الصحفي بصحيفة "ديلي ميل"، تفاصيل مرعبة مؤكداً أنه كان برفقة زميله في المنطقة عندما سمعوا الطلقات، وقال مازحاً "لعل هذا إطلاق نار"، ليتأكد خلال ثوانٍ أن نبوءته تحولت إلى حقيقة. وأضاف أنهم شاهدوا مصاباً يرقد على الأرض وهو يضغط على جرح في بطنه، بينما كانت الدماء تغطي الطريق، قبل أن تفرض الشرطة طوقاً أمنياً حول المكان.
تناقض صارخ
في مشهد يجسد التناقضات الكبرى، استمرت احتفالات مشجعي المنتخب المغربي بتأهلهم للدور التالي في الشوارع المجاورة، رغم وقوع الحادث الدامي. وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من حوادث العنف المسلح التي واكبت البطولة في الولايات المتحدة، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول أمان استضافة المونديال في ظل تفشي ظاهرة إطلاق النار.