في مشهد يؤكد مكانة بيب جوارديولا الفريدة، تحولت توقعاته المتفائلة إلى واقع ملموس مع تألق نجمه رودري في كأس العالم 2026. لم يكن المدرب الإسباني يمنح الأمل فقط لتلميذه بعد إصابة الرباط الصليبي، بل كان يقرأ المستقبل بوضوح، مؤكداً أن العالم سيشهد "أفضل نسخة" من لاعب الوسط الإسباني في المونديال.

قراءة المستقبل

بينما سادت الشكوك حول قدرة رودري على العودة للمستويات القياسية بسرعة، ظل جوارديولا واثقاً. توقع المدرب أن يعود اللاعب أقوى، وأن تكون البطولة العالمية مسرحاً لانفجاره الفني. وفعلاً، دخل رودري البطولة ليصبح المحرك الأساسي لمنتخب إسبانيا، متجاوزاً كل العقبات ليقود فريقه للقب العالمي على حساب الأرجنتين.

أرقام تاريخية وسيطرة مطلقة

لم يكتفِ رودري بالقيادة المعنوية، بل ترجم أداءه إلى أرقام خيالية. سجل اسمه في سجلات التاريخ كصاحب أكبر عدد من التمريرات الصحيحة في كؤوس العالم برصيد 1394 تمريرة، متجاوزاً البرازيلي دونجا. وفي المباراة النهائية، قدم درساً في التحكم بضغط الأرجنتين، حيث أكمل 101 تمريرة صحيحة من أصل 106، بنسبة دقة وصلت لـ 95%، مما شل حركة الخصم وفرض السيطرة الإسبانية.

ضيف كرام الأساطير

بهذا الإنجاز، ترسخ مكانة رودري كواحد من أعظم لاعبي الارتكاز في التاريخ. أصبح رابع لاعب يجمع بين القمم الأربعة: كأس العالم، أمم أوروبا، دوري الأبطال، والكرة الذهبية، ملاحقاً خطوات زيدان ومولر وبيكنباور. وعندما سئل عن سر هذه العودة القوية، أجاب بابتسامة تعكس إيمانه بمدربه: "عليكم أن تستمعوا إلى بيب.. فهو لا يخطئ أبدًا".