يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ يكشف خروج منتخب بلجيكا من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا (1-2) مفارقة قدرية غريبة. المدرب رودي جارسيا، الذي سخر سابقاً من المنتخبات الأفريقية لفقدانها التركيز في الدقائق الأخيرة، وجد نفسه ضحية للسيناريو ذاته، حيث أحرز إسبانيا الهدف القاتل في الدقيقة 88، ليقضي على آمال "الجنود الأحمر" في التأهل لنصف النهائي.

قراءة تكتيكية

رغم أن بلجيكا بدا عليها التحسن وتمكنت من البقاء في المباراة لفترات طويلة، إلا أن الهيكل الدفاعي تبدد في اللحظات الحاسمة. إصابة الحارس الأساسي تيبو كورتوا أثرت على ثبات الدفاع، وظهر ذلك بوضوح عند الهدف الإسباني. تسديدة كوبارسي الصاروخية من خارج المنطقة وتصدي حارس مانشستر يونايتد البديل سين لامنس لها بطريقة غير محسوبة، سمحت لمورينو بتسجيل الهدف. هذا المشهد يعكس بالضبط ما انتقده جارسيا في المنتخبات الأفريقية؛ فقدان التنظيم والتشتت تحت الضغط في الوقت بدل الضائع.

نقاط القوة

  • القدرة على العودة في النتائج (كما حدث مع السنغال).
  • الصمود أمام هجمات إسبانيا لغاية الدقائق الأخيرة.

مواطن الضعف

  • فقدان التركيز والتنظيم الدفاعي في الدقائق العشر الأخيرة.
  • الاعتماد المفرط على الحارس الأساسي وغياب البديل القوي.

الخلاصة

المثل القائل "من حفر حفرة وقع فيها" ينطبق تماماً على رودي جارسيا. تصريحاته النارية التي حاول تبريرها لاحقاً بأنها عامة وليست موجهة لأفريقيا فقط، عادت لتطارده في أكثر اللحظات حسماً. الخسارة بهدف متأخر تؤكد أن المنتخبات الكبرى ليست بمنأى عن الانهيار الذهني والتكتيكي، وهو الدرس الذي سيبقى ملازماً للمدرب الفرنسي بعد هذه الخسارة المريرة.