كشفت تحقيقات صحفية أمريكية عن كواليس صادمة تكشف خلفية القرار المثير للجدل الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإلغاء البطاقة الحمراء الممنوحة للمهاجم الأمريكي فولارين بالوجون، عشية مواجهة بلجيكا الحاسمة في دور الـ16 من مونديال 2026.

تحركات دبلوماسية وعشاء سري

ووفقاً لصحيفة "بوليتيكو"، فإن رفع العقوبة عن بالوجون لم يكن إجراءً روتينياً، بل جاء عقب أربعة أيام من الضغط المكثف والمناورات القانونية التي امتدت من البيت الأبيض إلى مقر الفيفا في زيورخ. وتفيد التقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل شخصياً برئيس الفيفا جياني إنفانتينو للاستفسار عن الوضع، وذلك بناءً على معلومات قدمها له أندرو جولياني، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة.

وشهدت الأزمة تدخلاً لوجستياً من وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، الذي أقام عشاءً سرياً مع إنفانتينو مطلع يونيو، في خطاة تؤكد عمق العلاقات بين الجانبين وسعت لتسهيل إلغاء الإيقاف قبل صافرة المباراة المرتقبة.

حملة تشويه ضد الحكم

لم تقتصر الجهود الأمريكية على الاتصالات الدبلوماسية فحسب، بل امتدت إلى محاولة تقويض موقف الحكم البرازيلي رافائيل كلاوس، صاحب القرار التحكيمي. فقد قام محامون ومسؤولون مقربون من الإدارة الأمريكية بالتنقيب في سجل الحكم للعثور على سوابق ومقالات تُفصّل خلافاته السابقة، بهدف استخدامها كحجج قانونية لدعم الاستئناف.

اللجوء للمادة 27 والجدل المستمر

بناءً على هذه الضغوط، استند الاتحاد الأمريكي في استئنافه إلى "المادة 27" من لوائح الفيفا، والتي وُصفت بأنها مبهمة، وتم قبول الاستئناف قبل 48 ساعة فقط من اللقاء. ورغم أن لجنة الانضباط في الفيفا أكدت أن القرار جاء "بشكل مستقل"، إلا أن غياب أي تقرير رسمي يفسر الأسباب أثار تساؤلات حادة حول حيادية الاتحاد وتأثير السياسة على القرارات الرياضية، ليحول قضية بالوجون إلى محور لأكبر الأزمات في نسخة المونديال الحالية.