تستعد كرة القدم العالمية لدخول مرحلة جديدة تمنح اللاعبين نفوذاً أكبر في سوق الانتقالات وتعيد تشكيل العلاقة التعاقدية بين الأندية والنجوم، بعدما أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حزمة تعديلات واسعة على لوائح الانتقالات ستدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2027.
تفاصيل الخبر
أعلن "فيفا" عقب اجتماع عقد في مكسيكو سيتي عن مراجعة شاملة للوائح وضع اللاعبين وانتقالاتهم، وهي القواعد التي تم اعتمادها لأول مرة عام 2001. وجاءت هذه التعديلات بعد مفاوضات امتدت لعامين وشهدت خلافات قانونية متعددة، كان أبرزها النزاع المرتبط باللاعب الفرنسي السابق لاسانا ديارا، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية خارج أروقة المحاكم.
ومن أبرز البنود الجديدة منح اللاعبين حصة مباشرة من رسوم انتقالاتهم. فوفق النظام المعدل، سيحصل اللاعبون الذين تقل رواتبهم السنوية الثابتة عن 150 ألف يورو على نسبة 5% من قيمة رسوم الانتقال الثابتة، مع إمكانية التنازل عن جزء من هذه النسبة دون النزول عن الحدود الدنيا المحددة في اللوائح.
كما أقر "فيفا" اعتماد بنود فسخ العقود بشكل إلزامي داخل جميع العقود الموقعة بين اللاعبين والأندية، بما يتيح تحديد قيمة مالية واضحة لإنهاء الارتباط التعاقدي ويعزز حرية انتقال اللاعبين بين الأندية.
وشملت المقترحات الجديدة السماح للأندية بتوقيع عقود تصل مدتها إلى خمس سنوات مع اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، بدلاً من الحد الأقصى السابق البالغ ثلاث سنوات، وذلك وفق شروط محددة تتعلق بفترة تسجيل اللاعب والمتطلبات المالية وعدد العقود المسموح بها لكل نادٍ خلال الموسم.
- منح اللاعبين نسبة من رسوم انتقالاتهم لأول مرة على نطاق عالمي.
- إلزامية إدراج بنود فسخ العقود في جميع الاتفاقيات الجديدة.
- إمكانية توقيع عقود أطول مع اللاعبين القُصّر بشروط خاصة.
- فرض فائدة بنسبة 8% على المدفوعات المتأخرة في النزاعات.
- إنشاء منصة عالمية للحوار بين فيفا والجهات الممثلة للاعبين والأندية.
وفي إطار تعزيز التعاون المؤسسي، أعلن "فيفا" تأسيس منصة عالمية للحوار الاجتماعي تضم الاتحاد الدولي لمحترفي كرة القدم (FIFPro) والاتحاد النسائي لكرة القدم (WLA) والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم (EFC)، على أن تُعتمد القرارات الرئيسية بالتوافق بين جميع الأطراف المشاركة قبل تنفيذها ضمن الإطار التنظيمي للاتحاد الدولي.
الخلاصة
تمثل التعديلات الجديدة واحدة من أكبر عمليات تحديث نظام الانتقالات خلال العقود الأخيرة، مع توجه واضح نحو تعزيز حقوق اللاعبين، وتوفير مرونة أكبر في العقود، وإرساء آليات أكثر تنظيماً لإدارة النزاعات والعلاقات بين مختلف أطراف اللعبة.