تحولت مشاعر الجماهير النرويجية من الفرح إلى الصدمة في الدقيقة 55 من مباراة ربع نهائي كأس العالم أمام إنجلترا، عندما ألغى الحكم الفرنسي كليمان توربان هدف توربيورن هيجيم الذي منح بلاده التقدم 2-1. جاء الإلغاء بعد تدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR) التي رصدت مخالفة من إيرلينج هالاند على إليوت أندرسون قبل تنفيذ ركلة ركنية، في تطبيق صارم لتعديلات قواعد اللعبة الجديدة.

ويأتي هذا القرار تطبيقاً لبروتوكول حكم الفيديو المساعد الذي وافق عليه مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) لاستخدامه في مونديال 2026، والخاص بالمخالفات الواضحة التي يرتكبها الفريق المهاجم قبل بدء اللعب في الركلات الركنية أو الحرة. وتنص القاعدة الجديدة على إمكانية معاقبة مسك أو دفع المدافع داخل منطقة الجزاء قبل دخول الكرة أرض الملعب، وهو ما حدث عندما دفع هالاند أندرسون، زميله المستقبلي في مانشستر سيتي.

إعادة تنفيذ الركلة الركنية.. واقع جديد

وفي قرار غير مألوف، أشار توربان بعد إلغاء الهدف إلى ضرورة إعادة تنفيذ الركلة الركنية، في تطبيق حرفي للتعديلات التي تنص على أنه في حال استيفاء المخالفة للمعايير المحددة، سيوصي حكم الفيديو المساعد بمراجعة اللقطة على أرض الملعب. وأوضح المجلس أن هذا التوضيح يهدف إلى معالجة المخالفات الواضحة التي تؤثر بشكل مباشر على نتيجة اللعب، محاولاً تحقيق مزيد من العدالة والشفافية في القرارات التحكيمية.

قانون "مناهض لأرسنال"

في إنجلترا، فسّر كثيرون هذا القرار على أنه قانون "مناهضة أرسنال"، يستهدف منع استخدام الشاشات الشهيرة التي يعتمدها فريق المدفعجية بقيادة ميكيل أرتيتا، والتي أصبحت مفتاحًا للعب فعال في الكرات الثابتة. ويُعد هذا القرار الجدلي أحد أبرز التطورات التحكيمية في المونديال الحالي، حيث يضع الحكام وتقنية الفيديو المساعد تحت مجهر أكثر دقة، في ظل سعي الاتحاد الدولي لتحقيق التوازن بين الحفاظ على روح اللعبة وتطبيق العدالة.