يُعدّ هذا الموضوع من أبرز القضايا التي تشغل بال المتابعين، إذ أثار أداء الحكم المغربي جلال جيد في مواجهة ألمانيا وباراجواي ضمن نهائيات كأس العالم عاصفة من الانتقادات، وصلت إلى حد وصف ليلته بالكارثية عالمياً.

قراءة تكتيكية

بدأت المباراة بشكل هادئ نسبياً، حيث سمح جيد بانسيابية اللعب خلال الشوط الأول رغم بعض الأخطاء البسيطة في التقدير، لكن المنحنى هبط بشكل دراماتي مع مرور الوقت. وصلت الأمور لذروة الانهيار في الوقت الإضافي، عندما ارتكب الحكم خطأً فادحاً بتغاضيه عن احتساب خطأ واضح على الحارس الباراجوياني أورلاندو جيل، وهي اللقطة التي سبقت مباشرة هدف ألمانيا الثاني، ولولا تدخل تقنية الفيديو المساعد (VAR) لاحتساب الخطأ، لكان المشهد أكثر كارثية. يذكر أن "فيفا" كان قد نبه الحكام صراحةً قبل البطولة لضرورة المعاقبة على هذا النوع من المخالفات، لكن ما حدث بعد ذلك كان "فوضى عارمة"، حيث تخلى جيد فعلياً عن إدارة المباراة، مانحاً اللاعبين حرية مطلقة في ارتكاب الأخطاء ومتجاهلاً احتساب مخالفات في مواقف غريبة، لتستمر المشاجرات حتى ركلات الترجيح.

نقاط القوة

  • السماح بانسيابية اللعب وعدم التوقف كثيراً خلال الشوط الأول.
  • تجنب إيقاف المباراة للاستفسارات المتكررة في البدايات.

مواطن الضعف

  • تغاضي عن خطأ واضح على الحارس الباراجوياني سبق هدفاً خطيراً.
  • فقدان السيطرة تماماً على أحداث الشوط الثاني والوقت الإضافي.
  • تجاهل تعليمات "فيفا" الخاصة بالمخالفات بعيداً عن الكرة.

الخلاصة

لقد كانت ليلة أسوأ في تاريخ التحكيم المغربي والعالمي بالموسم، حيث فشل جلال جيد في فرض هيبة القانون، محولاً المباراة إلى ساحة للمشاجرات، وهو ما يستدعي وقفة مراجعة حقيقية لمستوى الأداء في المحافل الكبرى.