تتعرض الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو لحملة انتقادات غير مسبوقة في وسائل الإعلام البرتغالية، عقب الخروج المُخيب لمنتخب بلاده من كأس العالم 2026 أمام إسبانيا.
وبعد الهزيمة 1-0 في دور الـ16، انقلبت الصحافة التي كانت تترقب أهدافه التاريخية، لتهاجم "غروره" وتحمّله مسؤولية إهدار فرصة "الجيل الذهبي" للفوز باللقب، معتبرة أن وقت الرحيل قد حان.
صحافة "أبولا": لكل شيء حد
في تصريحات نارية، كتب المحلل فرانسيسكو فاز دي ميراندا في صحيفة "أبولا" الشهيرة، داعياً رونالدو إلى التنحي فوراً. وقال: "كريستيانو رونالدو، لا نريد أن نقتلك، لكن لكل شيء حد.. يمنعه غروره من أن يكون بديلًا للاعب يقدم أداءً استثنائيًا".
وأضاف الكاتب أن "الالتزام غير الصحي" بوجود رونالدو طوال المباراة أضر بالفريق، معتبراً أنه إذا كان التغيير ضرورياً على مقاعد البدلاء، فهو ضروري بنفس القدر على أرض الملعب.
دموع أم حزن على الذات؟
من جهته، أكد رونالدو في تصريحات عاطفية عقب المباراة أن كأس العالم 2026 كانت آخر بطولة عالمية له، قائلاً: "بذلت قصارى جهدي، وأغادر وأنا مطمئن البال.. لن أتخذ أي قرارات متسرعة".
غير أن رد فعله هذا لم يُقنع الجميع، حيث تساءلت "أبولا" في عنوان لاذع: "كم من دموعك يا كريس؟ دموعٌ من أجل البرتغال؟"، مشيرة إلى أن النجم البالغ من العمر 41 عاماً يبكي على مسيرته الشخصية أكثر من بكائه على مصير المنتخب، وأنه لا يزال يضع نفسه فوق المصلحة الوطنية.
مفترق طرق وتغيير قيادي
في السياق، يتوقع المراقبون أن يشهد المنتخب البرتغالي تغييرات جذرية على مستوى الجهاز الفني، مع تداول اسم جورخي جيسوس، مدرب رونالدو السابق في النصر، لخلافة روبرتو مارتينيز الذي يتحمل جزءاً من المسؤولية.
وتبقى البرتغال أمام معضلة كبرى: هل سيتنحى رونالدو طواعيةً محافظاً على إرثه، أم سيضطر المدرب الجديد لاتخاذ القرار المؤلم بإقصاء الأسطورة الحية في مشهد قد يكون أكثر إيلاماً من الخروج ذاته؟