5 تجارب حديثة لأبطال أفريقيا في كأس العالم تكشف أن التتويج القاري يمنح دفعة معنوية كبيرة، لكنه لا يضمن بالضرورة تحقيق إنجاز استثنائي على الساحة العالمية، وهو التحدي الذي ينتظر المنتخب المغربي في مونديال 2026.
تفاصيل الخبر
يخوض المنتخب المغربي نهائيات كأس العالم 2026 بوضعية خاصة، بعدما يدخل البطولة بصفته بطل أفريقيا وفق قرارات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وبينما يمنح هذا اللقب "أسود الأطلس" ثقة إضافية قبل الحدث العالمي، فإنه يرفع في المقابل حجم التطلعات ويعيد التساؤل حول مدى قدرة أبطال القارة على ترجمة نجاحهم القاري إلى إنجاز عالمي.
التاريخ الحديث يقدم نماذج متباينة. فالمنتخب الكاميروني، الذي هيمن على القارة مطلع الألفية بتتويجه بكأس الأمم الأفريقية عامي 2000 و2002، دخل مونديال كوريا الجنوبية واليابان وسط آمال كبيرة، لكنه ودع المنافسات من دور المجموعات رغم قوته القارية آنذاك.
أما المنتخب التونسي، الذي توج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2004 على أرضه، فقد توجه إلى كأس العالم 2006 بطموحات مرتفعة، غير أنه اكتفى بالمركز الثالث في مجموعته وغادر البطولة من الدور الأول.
وفي المقابل، قدم المنتخب النيجيري أحد أبرز النماذج الإيجابية، إذ نجح بعد تتويجه بكأس الأمم الأفريقية 2013 في بلوغ ثمن نهائي مونديال 2014 بالبرازيل قبل الخروج أمام فرنسا، ليحقق أفضل ترجمة حديثة للنجاح القاري على المستوى العالمي.
وتبقى تجربة مصر من أكثر الحالات لفتًا للانتباه، بعدما حصد "الفراعنة" ثلاثة ألقاب أفريقية متتالية بين 2006 و2010، لكنهم فشلوا في التأهل إلى كأس العالم 2010، ما أكد أن السيطرة القارية لا تضمن الحضور في أكبر بطولة كروية.
كما دخلت السنغال كأس العالم 2022 بثقة كبيرة عقب تتويجها بلقب أفريقيا 2021، ونجحت في تجاوز دور المجموعات قبل أن تتوقف مسيرتها عند ثمن النهائي أمام إنجلترا.
- الكاميرون وتونس خرجتا من دور المجموعات رغم حمل لقب أفريقيا.
- نيجيريا والسنغال وصلتا إلى ثمن النهائي كأفضل نماذج النجاح النسبي.
- مصر هيمنت قارياً دون أن تبلغ مونديال 2010.
الخلاصة
تشير التجارب السابقة إلى أن لقب كأس الأمم الأفريقية يمنح صاحبه أفضلية معنوية وزخمًا كبيرًا، لكنه لا يكفي وحده لصناعة إنجاز تاريخي في كأس العالم. ويبقى المنتخب المغربي أمام فرصة لكتابة فصل مختلف يؤكد أن التفوق القاري يمكن أن يتحول إلى نجاح عالمي استثنائي.