لم يُمسك نيلو فينجادا لسانه في حواره الموسّع مع كووورة، ووضع إصبعه على الجرح الأعمق في كرة القدم السعودية بكلمات قاطعة: المشكلة ليست في المدرب بل في المنظومة بأكملها.
الجرح الشخصي: إقالة قبل مونديال 1998
لا يحمل فينجادا، المدرب البرتغالي الذي قاد المنتخب السعودي في مرحلة من تاريخه، حقداً على أحد، لكنه لا يُخفي ألمه من إقالته قبل إتمام التأهل المؤكد لكأس العالم 1998 فرنسا، واصفاً تلك اللحظة بـ"أكبر صدمة مررت بها في مسيرة طويلة."
النظام يأكل الموهبة
يُقرّ فينجادا بأن اللاعبين السعوديين يمتلكون مواهب طبيعية لافتة، لكنه يُحذّر: "الموهبة وحدها لا تصنع منتخباً. نظام يُقدّم مصلحة الدوري المحلي على المنتخب الوطني سيظل عائقاً أمام أي طموح دولي حقيقي."
ويرى أن الدوري السعودي يُروَّج عالمياً بقوة، لكنه في جوهره لا يوفر البيئة التنافسية اللازمة لصقل المواهب على أنماط لعب متنوعة ومختلفة.
مونديال 2034 على الأرض السعودية
حين سُئل عن إمكانية المفاجأة السعودية على أرضها في مونديال 2034، أجاب بتحفظ واضح: "المفاجأة ممكنة دائماً، لكن تكرار ما جرى مع الأرجنتين 2022 يحتاج مزيجاً من الحظ والتخطيط العلمي المتواصل لعقد — ولم أرَ هذا التخطيط بعد."
فينجادا يتكلم من موقع من عاش التجربة — لا من العداء، بل من حرص من يأمل ألا يكرر الآخرون نفس الأخطاء.
رونالدو والدوري السعودي
رفض فينجادا اختزال قيمة الدوري في اسم رونالدو أو غيره، مؤكداً أن الرهان على أسماء كبيرة دون بنية تحتية صلبة رهان على الضوء دون جذور.